محمد بن وليد الطرطوشي

137

سراج الملوك

اصْطَفاهُ عَلَيْكُمْ وَزادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ [ البقرة : 247 ] فبيّن شروط الولايات والممالك ، وأنها تفتقر إلى العلم الذي به يحكم ، وإلى القوّة التي بها تنفّذ بها الأحكام دون ما ظنّه بنو إسرائيل . وأما قولك : أيهما أفضل القضاء في غيبته أو الحضور بين يديه والكون في حضرته ؟ . فالجواب : أنّ أوامره علية السلام فرض يعصى بتركه ، والكون في حضرته مستحب بعد الهجرة ولا يعصى بتركه ، فعلمنا بهذا أنه أنما بعث عليا رضي الله عنه للقضاء ، لأنه أفضل من سكناه بحضرته ، ولأنه مبلّغ عنه إلى الخلائق شريعته التي بعثه الله بها ، فهو خليفته في ذلك ، يدل على هذا أنه : أوجب الجنة لمن قضى بالحق . * * *